الشيخ علي المشكيني
119
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
وجب . ( مسألة 5 ) : لو كان المرتكب جاهلًا بالموضوع أو غافلًا عنه ، كأن ترك الصلاة نسياناً ، أو الصوم جهلًا بدخول شهر رمضان ، أو أكل المتنجّس جهلًا ، لم يجب الأمر والنهي . نعم ، قد يكون الفعل أو الترك مطلوباً عن كلّ من التفت إليه - ولو بنحو التسبيب - وجب الأمر أو النهي - حينئذٍ - عملًا بواجبه الأصالي ، كقتل النفس المحترمة ونحوه . ( مسألة 6 ) : لو كان اعتقاد الفاعل أو التارك - اجتهاداً أو تقليداً - عدم الجواز ، واعتقد الآمر جوازه ، فإن رأى الفعل المتجرّى به حراماً شرعاً أو قبيحاً عقلًا ، وجب الأمر أو النهي ، وإلّا فلا يجبان . ( مسألة 7 ) : يجب تعلّم مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من الشرائط والموانع ، لئلّا يفوت عنه الواجب ولا يقع في المنكر أحياناً ، كما إذا أكره الغير بفعل المباح أو الحرام أو ترك المستحبّ والواجب . ( مسألة 8 ) : لو رأى غيره مخطئاً في إرشاد الجاهل ، مغيّراً لأحكام اللَّه ، وجب عليه تنبيه المرشد والمسترشد ، وكذا إن رآه مخطئاً في كيفيّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . الشرط الثاني : أن يجوّز ويحتمل - احتمالًا عقلائيّاً - تأثير الأمر أو النهي ، فلو علم أو اطمأنّ بعدمه فلا يجب ، ومع الظنّ بعدم التأثير لا يسقط . ( مسألة 9 ) : لو علم عدم تأثير الحمل إلّامع الإشفاع بالموعظة والنصيحة ونحوهما ، يجب ذلك ، كما أنّه لو علم التأثير مع التكرار يجب . ولو توقّف تأثيره على الترخيص في عصيان آخر ، فإن كان مورد الأمر والنهي أهمّ جدّاً ، جاز كالنهي عن قتل المؤمن المتوقّف على ترك الصوم وأكل الحرام ، وإلّا فلا يجوز ، ومثله ما لو